Skip to content
آخر المستجدات
دور المؤسسات غير الرسمية الصينية المساهمة في صنع الدبلوماسية الأقتصادية ● بحث: الثقافة الاسلامية واثرها في بناء الحضارة ● معارك الحزم: التنافس بين الولايات المتحدة والصين في الذكاء الاصطناعي يتجاوز مجرد الرقائق ● كيف تحولت النخبة العراقية من وعود بناء الدولة إلى ماكينة لإنتاج الفشل ● الصين تطرح رؤيتها لنظام عالمي جديد، ولكن هل ستلتزم بتخصيص الموارد التي تضاهي طموحاتها؟ ● كيف تتغير السياسة الخارجية البريطانية في عهد آندي بورنهام ● النمو العالمي لا يزال قوياً في بيئة صعبة ● كيف يمكن لقطاع التأمين أن يساعد المجتمع على التكيف مع تغيّر المناخ ● ما الذي كان يجب فعله قبل تخفيض سعر صرف الدينار العراقي ؟ ● دور الدبلوماسية الاقتصادية في العلاقات الصينية - الخليجية في القرن الحادي والعشرين. ● لماذا تُعدّ مشاركة المجتمع حيوية للنظم البيئية للتعلّم ● اختبار جديد لنظام الطاقة العالمي مع اتساع نطاق الحرب مع إيران ● انتزاع الأمل من ركام غزة ● علم الأعصاب وراء التخلص من الفوضى ● دور المؤسسات غير الرسمية الصينية المساهمة في صنع الدبلوماسية الأقتصادية ● بحث: الثقافة الاسلامية واثرها في بناء الحضارة ● معارك الحزم: التنافس بين الولايات المتحدة والصين في الذكاء الاصطناعي يتجاوز مجرد الرقائق ● كيف تحولت النخبة العراقية من وعود بناء الدولة إلى ماكينة لإنتاج الفشل ● الصين تطرح رؤيتها لنظام عالمي جديد، ولكن هل ستلتزم بتخصيص الموارد التي تضاهي طموحاتها؟ ● كيف تتغير السياسة الخارجية البريطانية في عهد آندي بورنهام ● النمو العالمي لا يزال قوياً في بيئة صعبة ● كيف يمكن لقطاع التأمين أن يساعد المجتمع على التكيف مع تغيّر المناخ ● ما الذي كان يجب فعله قبل تخفيض سعر صرف الدينار العراقي ؟ ● دور الدبلوماسية الاقتصادية في العلاقات الصينية - الخليجية في القرن الحادي والعشرين. ● لماذا تُعدّ مشاركة المجتمع حيوية للنظم البيئية للتعلّم ● اختبار جديد لنظام الطاقة العالمي مع اتساع نطاق الحرب مع إيران ● انتزاع الأمل من ركام غزة ● علم الأعصاب وراء التخلص من الفوضى ●
جميع الموضوعات الإصدارات الأخبار والتقارير الحوارات والفعاليات التغطيات الإعلامية جسور الإعلام والتواصل

تحليل: بين السيادة والعاصفة الإقليمية العراق في اختبار العقلانية

سردار الهركي سردار الهركي الجمعة، 20 مارس 2026 - 01:00 3 دقائق للقراءة
تحليل: بين السيادة والعاصفة الإقليمية العراق في اختبار العقلانية

العراق اليوم يقف في قلب عاصفة اقليمية ودولية شديدة التعقيد، عاصفة تتداخل فيها الصراعات العسكرية مع التوترات السياسية، وتتقاطع فيها حسابات القوى الكبرى مع هشاشة الداخل وضعف القدرة على الاحتمال.

ومن هذا المنطلق، لا بد من قراءة المشهد بقدر عال من الواقعية والاتزان، بعيدا عن العواطف والانفعالات.

شخصيا، كنت من المعجبين بقدرة وتصميم السيد نوري المالكي عندما كان رئيسا للوزراء، ولا يمكن انكار ان ترشيحه لولاية ثانية جاء في وقت بالغ الحساسية، وفي خضم احداث ملتهبة كانت تعصف بالمنطقة، لاسيما ما كان يجري في سوريا، والمخاوف الحقيقية من عودة التنظيم الارهابي داعش، فضلا عن تصاعد حدة الخطاب بين الولايات المتحدة وايران، وما رافقه من احتمالات جدية لتوجيه ضربة عسكرية، وصولا الى التصريحات الامريكية العلنية الرافضة لترشيح المالكي.

ومع قناعتي الكاملة بضرورة حماية السيادة العراقية ورفض اي تدخل خارجي في القرار الوطني، الا ان الاعتراف بالواقع لا يقل اهمية عن التمسك بالمبادئ. فنحن نعيش في وضع بالغ التعقيد، والتهديدات التي تحيط بالعراق ليست عادية ولا مؤقتة، بل تهديدات كبيرة، وجودية، وحاسمة، تمس مستقبل الدولة وبقاءها وقدرتها على الاستمرار.

من هنا، تقع على عاتق الساسة العراقيين، وخصوصا قوى الاطار التنسيقي، مسؤولية تاريخية تفرض عليهم التصرف بعقلانية عالية وحكمة استثنائية، بهدف تجنيب العراق ويلات الصدامات الكبرى، وابعاده قدر الامكان عن خطوط النار المفتوحة في الاقليم. ففي مثل هذه اللحظات المصيرية، لا ينبغي اختزال المشهد في اسم مرشح او شخص بعينه، مهما كان موقعه او تاريخه، لان ترشيح زيد من عمره لا يمكن ان يكون اهم من المصالح العليا للبلد، ولا اعلى شأنا من امنه واستقراره ومستقبله.

ان الحكمة في هذه المرحلة ليست خيارا سياسيا، بل ضرورة وجودية. فالمطلوب هو ايصال القارب العراقي المثقل بالجراح الى بر الامان، لا دفعه الى مزيد من الامواج العاتية.

العراق لا يحتمل هزة اخرى بعد كل ما مر به من حروب، وانقسامات، ودمار، لان اعادة البناء من الصفر لم تعد مجرد مهمة صعبة، بل تكاد تكون مستحيلة في عالم يتحرك بسرعة هائلة.

العالم اليوم يشهد قفزات غير مسبوقة في مجالات الذكاء الصناعي، وصناعة الروبوتات، والتحولات التكنولوجية الكبرى، فضلا عن التغيرات المناخية التي باتت تشكل تهديدا وجوديا حقيقيا للدول، لا سيما الهشة منها. وفي ظل هذه التحولات، يصبح الحفاظ على مقدرات البلد، البشرية والاقتصادية والطبيعية، واجبا وطنيا لا يقل اهمية عن حماية الحدود والسيادة.

لذلك، فان المرحلة تتطلب قدرا عاليا من التعقل، والتنازل المتبادل، وتغليب منطق الدولة على منطق المكاسب السياسية الضيقة. العراق بحاجة الى سياسة تقيه شر الانزلاق، وتحمي وجوده، وتؤسس لاستقرار طويل الامد، لا الى مغامرات قد يدفع ثمنها اجيال قادمة. الحكمة اليوم ليست ضعفا، بل هي اعلى درجات القوة والمسؤولية.

مشاركة:

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!