يعد بقاء الفصائل العراقية في الميدان واحدة من
ضمن الملفات المهمة التي تخضع للعديد من سيناريوهات الديمومة والاستمرارية، لاسيما
وان هذا الملف بحد ذاته يخضع لظروف قد تكون معقدة في كثير من الأحيان على اعتبار
ان هذه الفصائل مرتبطة ارتباطا وثيقا مابين المشهد السياسي في العراق بكل ما
فيه من ضغوظات وتراكمات (وخزينة خاوية الى
حد الإفلاس)، كبلت حكومة علي الزيدي بسلاسل حديدية انتهاءً بمؤسسات الدولة
العسكرية والأمنية.
ومحاولة ضم هذه الفصائل لها ناهيك عن ارتباط أي الفصائل بالتوازنات والتوافقات الإقليمية. من هنا يمكن ان نحدد العديد من السيناريوهات التي يمكن ان ترسم البقاء والاندماج في العملية السياسية لهذه الفصائل او الدخول بمعترك الميدان والدفع
بمغامرة غير محسوبة الدوافع والامكانيات والنتائج المبهمة التي تعرض امن وسيادة
العراق الى الخطر المجهول
:
1. سيناريو الديمومة: الذي يلخص بقاء الوضع كما هو عليه أي استقلالية
الفصائل عن التشكيلات العسكرية من حيث القرار .وبالتالي يديح لها الانفراد بالنفوذ
والتمويل وردع الاخر وبالأخص هياة الحشد الشعبي التي تعد احدى
تشكيلات الدولة العراقية وتأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة وفق قانون هياة الحشد الذي اقر عام 2016 لكي
تكون جزءا لا يتجزأ من القوات المسلحة العراقية .
2. سيناريو نزع سلاح الفصائل: يتمثل بعملية الدمج مع الجيش والشرطة
والقوات الأمنية الأخرى وفق عمل مؤسساتي لا يخرج عن مؤسسات الدولة وهذا ما تسعى له
الحكومة العراقية والمرجعية الدينية وفق ضمانات محددة تريدها الفصائل في ضوء التهديدات الامريكية المستمرة وما تعرضت له مقار الحشد الشعبي في المدة
الأخيرة من اعتداء امريكي سعودي وتهديدات
الأردن وسورية بالرد على أي هجوم محتمل من قبل الفصائل على أراضي هذه الدول، مما
يجعل هياة الحشد تحديدا تعيد النظر بعدم
حصر ونزع السلاح في ان واحد لما يحمله من مخاطر تمسها أولا وسيادة وامن العراق
ثانيا .
3. سيناريو الحل والتفكك النهائي للفصائل: هذا يتم وفق تحجيم الدور
الفعلي للفصائل من خلال عملية التوافق
الإقليمي بين الأطراف الرئيسة المتحاربة
أي بين الولايات المتحدة الامريكية وايران مما يقود الى تقليص الدور الفعلي
للفصائل ومهامها الرئيسة
.
4. سيناريو المواجهة العسكرية: الذي يعد الأخطر فعلا من حيث الدخول في
الصراع والهجوم الذي يجري اليوم في الشرق الأوسط بحسابات الدفاع عن السيادة دون مراعاة
حسابات الردع الأمريكي والتحالف الخليجي الجديد المبني أساسا على ضرب هذه الفصائل وانهاء
وجودها كليا ( نقاط تهديد لهم) وهذه قد
تكون بموافقات حكومية معلنة مسبقة او تخضع لادعاءات أمريكية واتهامات لحكومة
الزيدي لغرض احراجها في الوقت الذي تعاني أساسا من تصدعات اقتصادية
وسياسية متراكمة ولا يستبعد ان تكون هدفا للمواجهة الداخلية او الانتقام (
فعل وردة الفعل).
5. سيناريو الاستقرار غير المحسوب: يتمثل بالطموح المشروع بالانسحاب الكامل للتحالف الدولي الذي يفترض انتهت مهمته هذا العام (
2026) والقوات الامريكية الموجودة بنسب
محدودة في قواعدها في العراق وبالأخص في إقليم كردستان مما يضع الحكومة العراقية
امام بصيص امل بانتهاء عمل الفصائل العراقية، والعيش بشتاء بارد وصيف حار النسمات
ينعم بكهرباء معدومة عجزت الحكومة العراقية عن إيجاد الحلول الناجعة لها .
سيناريوهات بقاء الفصائل العراقية والحشد الشعبي في الميدان الإقليمي والدولي
الكلمات المفتاحية
التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!