Skip to content
آخر المستجدات
دور المؤسسات غير الرسمية الصينية المساهمة في صنع الدبلوماسية الأقتصادية بحث: الثقافة الاسلامية واثرها في بناء الحضارة معارك الحزم: التنافس بين الولايات المتحدة والصين في الذكاء الاصطناعي يتجاوز مجرد الرقائق كيف تحولت النخبة العراقية من وعود بناء الدولة إلى ماكينة لإنتاج الفشل الصين تطرح رؤيتها لنظام عالمي جديد، ولكن هل ستلتزم بتخصيص الموارد التي تضاهي طموحاتها؟ لماذا هذا الهوس بكرة القدم؟ كرتي هويتي هندسة الغموض الاستراتيجي: كيف تُدار الضبابية لتشكيل موازين القوة في العلاقات السياسية الدولية؟ انخفاض معدلات المواليد في قطاع التصنيع يساهم في مشاكل التصنيع في الولايات المتحدة العراق على حافة التحول.. بين جمود الدولة وفرصة الإصلاح.. قراءة في مستقبل مكافحة الفساد وإعادة بناء المؤسسات في ظل التوازنات السياسية والإقليمية الخرافات، والأساطير، والحقائق الصعبة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي الأمن والاستقرار الإقليمي في الخليج بين رؤيتين متباينتين: قراءة في بيان المنامة والرد الإيراني كيف يبتلع الفساد مؤسسات الدولة ويختطف المواطنة؟ لا تزال الحكومات تستهين بقوة الرياضة الرمزية التي تبتلع الدولة مصر وتحولات موازين القوة الإقليمية: قراءة نقدية في تحديات استعادة الدور الجيوسياسي قراءة في مستقبل استراتيجيات الدفاع في الشرق الأوسط دور المؤسسات غير الرسمية الصينية المساهمة في صنع الدبلوماسية الأقتصادية بحث: الثقافة الاسلامية واثرها في بناء الحضارة معارك الحزم: التنافس بين الولايات المتحدة والصين في الذكاء الاصطناعي يتجاوز مجرد الرقائق كيف تحولت النخبة العراقية من وعود بناء الدولة إلى ماكينة لإنتاج الفشل الصين تطرح رؤيتها لنظام عالمي جديد، ولكن هل ستلتزم بتخصيص الموارد التي تضاهي طموحاتها؟ لماذا هذا الهوس بكرة القدم؟ كرتي هويتي هندسة الغموض الاستراتيجي: كيف تُدار الضبابية لتشكيل موازين القوة في العلاقات السياسية الدولية؟ انخفاض معدلات المواليد في قطاع التصنيع يساهم في مشاكل التصنيع في الولايات المتحدة العراق على حافة التحول.. بين جمود الدولة وفرصة الإصلاح.. قراءة في مستقبل مكافحة الفساد وإعادة بناء المؤسسات في ظل التوازنات السياسية والإقليمية الخرافات، والأساطير، والحقائق الصعبة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي الأمن والاستقرار الإقليمي في الخليج بين رؤيتين متباينتين: قراءة في بيان المنامة والرد الإيراني كيف يبتلع الفساد مؤسسات الدولة ويختطف المواطنة؟ لا تزال الحكومات تستهين بقوة الرياضة الرمزية التي تبتلع الدولة مصر وتحولات موازين القوة الإقليمية: قراءة نقدية في تحديات استعادة الدور الجيوسياسي قراءة في مستقبل استراتيجيات الدفاع في الشرق الأوسط
جميع الموضوعات الإصدارات الأخبار والتقارير الحوارات والفعاليات التغطيات الإعلامية جسور الإعلام والتواصل

الأمن والاستقرار الإقليمي في الخليج بين رؤيتين متباينتين: قراءة في بيان المنامة والرد الإيراني

م. د عبدالله رشيد الربيعي م. د عبدالله رشيد الربيعي السبت، 27 يونيو 2026 1 دقائق للقراءة
الأمن والاستقرار الإقليمي في الخليج بين رؤيتين متباينتين: قراءة في بيان المنامة والرد الإيراني

مقدمة
استضافت المنامة اجتماعاً وزارياً مشتركاً جمع  وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو. وانعقد هذا الاجتماع الوزاري في سياق إقليمي بالغ التعقيد في أعقاب حرب إقليمية شهدتها المنطقة تمخضت عنها آثار سياسية وأمنية، وتداعيات اقتصادية تجاوزت حدود الإقليم، خصوصاً مع الاضطرابات في حركة الملاحة في مضيق هرمز.
واختُتم الاجتماع ببيان تناول عدداً من الملفات  السياسية والأمنية والاقتصادية الإقليمية، وربط جانباً مهماً من هذه الملفات  بالسلوك الإيراني، ومن ثم، ربط إمكانية تغير التفاعلات بين ضفتي الخليج والانفتاح الاقتصادي العربي على إيران، فضلاً عن تحقيق الاستقرار الإقليمي، مشروطاً – أو مرهوناً – بتعديل السلوك الإيراني، وتحديداً مشروعها النووي، وبرامج الصواريخ والمسيرات،  وإنهاء دعمها للجماعات ما دون الدولة في المنطقة.
في المقابل، وبعد أقل من 24 ساعة ، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً رسميا رفضت فيه مضامين بيان اجتماع المنامة. إذ طرح مضمون البيان الرؤية الإيرانية للاستقرار الإقليمي، مؤكداً على ان ما جاء في بيان المنامة مقاربة تجاوزتها التحولات الإقليمية، وانها لم تفضى سوى المزيد من عدم الاستقرار. كما أكد البيان على ضرورة إيجاد مقاربات جديدة تصيغها دول المنطقة بعيداً عن القوى الخارجية.
وعليه، تعكس مضامين البيانين خلافاً جوهرياً يتركز حول مصادر عدم الاستقرار والتهديدات، وطبيعة المقاربات السياسية والأمنية اللازمة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
اختلاف إدراك التهديد وإعادة انتاج المعضلة الأمنية
تعكس مضامين البيانيين المتباينين، تبايناً جوهرياً في إدراك مصادر التهديد وعدم الاستقرار الإقليمي. دول مجلس التعاون، وكما جاء في المقدمة، تنطلق في تشخيص مصادر التهديد من السياسيات والمقاربات الأمنية الإيرانية، ومن ثم، تدعو إيران إلى التراجع عن تلك السياسات والمقاربات الأمنية لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة. في المقابل، يعزو بيان وزارة الخارجية الإيرانية مصادر التهديد وعدم الاستقرار الإقليمي إلى الدور والوجود العسكري الأميركي في المنطقة، والدعم غير المشروط للسياسات الاسرائيلية التوسعية. وعليه، لا بد من انهاء التواجد العسكري الأميركي في المنطقة وردع إسرائيل.
إذن، فالمشكلة بين ضفتي الخليج، ليست في وجود التهديدات فقط، بل في اختلاف مصادرها، ومقاربات المواجهة وسبل المعالجة. ومن ثم، كل خطوة من أحد الطرفين لمواجهة التهديدات الإقليمية، يُنظر إليها بوصفها تهديداً للأمن الذاتي من جهة، و الاستقرار الإقليمي من جهة أخرى. بعبارة أخرى، كل خطوة أميركية بالتنسيق مع دول مجلس التعاون نحو تحقيق الامن الذاتي لدول المجلس وتحقيق الاستقرار الإقليمي ينظر إليها إيرانياً تهديداً وجودياً ومزيد من عدم الاستقرار. في المقابل، كل خطوة إيرانية لتعزيز امنها الذاتي سواء عبر برنامج الصواريخ والمسيرات، ودعم الحلفاء، وتعزيز نفوذها في نقاط الاختناق المائية في المنطقة، يُنظر إليه من قبل دول مجلس التعاون سياسات وتهديدات إيرانية لفرض الهيمنة، ومزعزعة للاستقرار الإقليمي.
هذا وغيره، يرجع إلى تباين الرؤى بين مصادر التهديد من جهة، وتصورات المواجهة من جهة أخرى. علاوة على ذلك، جراء عقود من انعدام الثقة والشك في النوايا بين الأطراف المعنية -  إيران واميركا، ودول مجلس التعاون وإيران – الأمر الذي يدفع كل طرف إلى تفسير إجراءات الطرف الآخر بوصفها موجهة ضده. بعبارة أخرى، تنظر إيران إلى المظلة الأمنية الأميركية في منطقة الخليج تتجاوز مهمة توفير الحماية لدول مجلس التعاون، بل تهديد مسلط عليها. من المنظور الإيراني، تعززت هذه المخاوف بعد أحداث 28 شباط.، إذ تجاوزت مرحلة الشك و عدم اليقين حيال احد اهداف التواجد العسكري الأميركي في المنطقة، وتحديدا ما يتعلق في استهداف الأراضي الإيرانية من قبل القواعد الاميركية في دول مجلس التعاون. في المقابل الرد الإيراني، على هذه التهديدات ادى إلى استهداف الأراضي دول مجلس التعاون من قبل إيران وبعض حلفائها.
تعكس طبيعة هذه التفاعلات المتضاربة جوهر المعضلة الأمنية في منطقة الخليج، فكلما اتخذ احد الأطراف إجراءات لتعزيز أمنه، ينظر إليها الطرف الآخر بوصفها إجراءات موجهة ضده، الأمر الذي يدفعه إلى اتخاذ  تدابير مضادة. وهكذا تدخل الأطراف في حلقة مفرغة من الاجراءات المتضاربة مما يولد مأزقاً امنياً، ينبع اساساً من الشك وانعدام اليقين حيال الاهداف من لتلك السياسات والمقاربات الأمنية.
خاتمة
تكشف مضامين البيانيْن أن الخلاف بين ضفتي الخليج يتجاوز الخلاف حول السياسات أو الوقائع المباشرة، ليطال طبيعة إدراك مصادر التهديد وعدم الاستقرار في الإقليم. فبينما ترى دول مجلس التعاون أن السياسات والمقاربات الإيرانية تمثل المصدر الرئيس للتهديد، تنظر إيران إلى الوجود العسكري الأميركي والدعم الغربي لإسرائيل بوصفهما أصل المشكلة. وفي ظل هذا التباين، تكون إجراءات كل طرف لتعزيز أمنه مصدراً إضافياً للقلق لدى الطرف الآخر، الأمر الذي يعيد إنتاج المعضلة الأمنية بصورة مستمرة. من ثم، فإن فهم مستقبل الأمن والاستقرار في الخليج لا يقتضي التركيز على موازين القوى أو القدرات العسكرية فحسب، بل يتطلب أيضاً فهم الكيفية التي تُدرك بها الأطراف مصادر التهديد وتُعرف بها متطلبات الأمن الإقليمي.

مشاركة:
م. د عبدالله رشيد الربيعي
م. د عبدالله رشيد الربيعي

استاذ الدراسات الدولية بجامعة بغداد

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!