Skip to content
آخر المستجدات
دور المؤسسات غير الرسمية الصينية المساهمة في صنع الدبلوماسية الأقتصادية بحث: الثقافة الاسلامية واثرها في بناء الحضارة معارك الحزم: التنافس بين الولايات المتحدة والصين في الذكاء الاصطناعي يتجاوز مجرد الرقائق كيف تحولت النخبة العراقية من وعود بناء الدولة إلى ماكينة لإنتاج الفشل الصين تطرح رؤيتها لنظام عالمي جديد، ولكن هل ستلتزم بتخصيص الموارد التي تضاهي طموحاتها؟ البيانات كسلعة: الجغرافيا الجديدة لاقتصاد السحابة التحول في السياسة الإسبانية تجاه القضية الفلسطينية: من الحياد الدبلوماسي إلى الانخراط السياسي الفاعل حرب الكر و الفر دور المؤسسات الرقابية في مكافحة جرائم الفساد لماذا تعود إيران إلى الحرب؟ المجتمع الأزرق وقرارات الموت الاختياري العراق على حافة اختبار جديد.. هل تصمد حكومة الزيدي أمام عواصف المنطقة؟ القيادة الرقمية كأداة للحد من الفساد المالي والإداري في العراق هل يمكن لمبادرة جديدة أن تساعد منطقة الخليج على الخروج من فخ الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران؟ هذه حرب أبدية قيد التشكيل دور المؤسسات غير الرسمية الصينية المساهمة في صنع الدبلوماسية الأقتصادية بحث: الثقافة الاسلامية واثرها في بناء الحضارة معارك الحزم: التنافس بين الولايات المتحدة والصين في الذكاء الاصطناعي يتجاوز مجرد الرقائق كيف تحولت النخبة العراقية من وعود بناء الدولة إلى ماكينة لإنتاج الفشل الصين تطرح رؤيتها لنظام عالمي جديد، ولكن هل ستلتزم بتخصيص الموارد التي تضاهي طموحاتها؟ البيانات كسلعة: الجغرافيا الجديدة لاقتصاد السحابة التحول في السياسة الإسبانية تجاه القضية الفلسطينية: من الحياد الدبلوماسي إلى الانخراط السياسي الفاعل حرب الكر و الفر دور المؤسسات الرقابية في مكافحة جرائم الفساد لماذا تعود إيران إلى الحرب؟ المجتمع الأزرق وقرارات الموت الاختياري العراق على حافة اختبار جديد.. هل تصمد حكومة الزيدي أمام عواصف المنطقة؟ القيادة الرقمية كأداة للحد من الفساد المالي والإداري في العراق هل يمكن لمبادرة جديدة أن تساعد منطقة الخليج على الخروج من فخ الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران؟ هذه حرب أبدية قيد التشكيل
جميع الموضوعات الإصدارات الأخبار والتقارير الحوارات والفعاليات التغطيات الإعلامية جسور الإعلام والتواصل

هذه حرب أبدية قيد التشكيل

و
وحدة الترجمة – ملتقى النبأ للحوار
الخميس، 23 يوليو 2026 1 دقائق للقراءة
هذه حرب أبدية قيد التشكيل

الملخص
يهدد انهيار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بحرب دائمة. فقد أتاحت اللغة الغامضة المتعلقة بمضيق هرمز للطرفين استئناف الضربات، مما تحول بالحاجز الدبلوماسي إلى معركة استنزاف دورية بلا مسار واضح للنصر.

نييورك تايمز
لقد انهارت الحسابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط مع تخلي واشنطن وطهران عن الدبلوماسية لصالح حافة الهاوية العسكرية المباشرة. ويثبت الانهيار السريع لوقف إطلاق النار البحري الأخير أن الاتفاقات الأمنية المؤقتة تفشل عندما يتعامل الطرفان مع الاتفاقات ك مجرد التقاط أنفاس تكتيكي بدلاً من كونها أسساً حقيقية للاستقرار طويل الأجل. ويجب أن يحل نهج استراتيجي أكثر حدة محل التصعيد التفاعلي قبل أن يؤدي الاحتكاك المحلي إلى حبس كلا البلدين في حرب أبدية هيكلية ودائمة.
الحرب الأبدية تهدد الاستقرار العالمي
أوقفَت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران حربهما ووفّرت إطاراً للمحادثات حول البرنامج النووي الإيراني. وبعد أقل من شهر على توقيعها، فشلت، وأصبحت الوثيقة التي كان مخصصاً لها أن توقف حرباً سبباً في استئنافها.
يتعلق الخلاف المباشر بمن يسيطر على مضيق هرمز، غير أن ما هو على المحك أكبر من ذلك. إن انهيار حتى هذا التفاهم الضئيل قد يزيل الحاجز الأخير بين المواجهة الظرفية والحرب الأبدية.
لم تكن المذكرة اتفاق سلام بأي حال. فهي لم تصالح بين البلدين، ولم تحل نزاعهما حول حدود البرنامج النووي الإيراني، ولم تؤسس لنظام إقليمي مستدام. وكل ما فعلته هو وضع حاجز أمان لعلاقة هوت إلى حرب مفتوحة. وإذا انهار هذا الحاجز، فستصبح كل جولة من القتال أساساً للجولة التي تليها.
تصاعد النزاع حول حقائق الحرب الأبدية
لن تغير الحرب المتجددة الواقع الذي أدى إلى ظهور مذكرة التفاهم في المقام الأول. فالولايات المتحدة قادرة على إلحاق أضرار مدمرة بإيران، لكنها لا تستطيع القضاء على قدرة طهران على تعطيل الملاحة عبر المضيق. وبامكان إيران فرض تكاليف اقتصادية باهظة عبر خنق الممر المائي، غير أنها لا تستطيع إجبار واشنطن على قبول شروطها. وبعد إطلاق المزيد من الصواريخ، ومهاجمة السفن، وتدمير البنية التحتية، ومقتل المدنيين، سيعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات ذاتها، ولكن وهما أكثر غضباً وأقل قدرة على التسوية.
السبب الظاهري للانهيار هو الفقرة الخامسة من المذكرة. فهي تطلب من إيران "اتخاذ ترتيبات باستخدام أفضل جهودها" لضمان المرور التجاري الآمن، دون تحديد ما إذا كانت طهران ملتزمة بإعادة فتح الممر المائي عبر المضيق بأكمله، بما في ذلك الجزء الجنوبي قرب عمان، أو مياهه الشمالية فقط. وقد كانت تلك المراوغة كفيلة بدفع الجانبين للتوقيع على النص، لكنها كانت مبهمة بالقدر الذي يسمح لكل طرف بتقديم تفسيره المفضل لها. فبالنسبة لواشنطن، أعادت المادة فتح مضيق هرمز أمام حركة المرور البحرية. أما بالنسبة لطهران، فقد حافظت لنفسها على دور في تنسيق مرور كل سفينة، بغض النظر عن الممر الذي استخدمته.
لكن الصياغة غير الدقيقة أبقت البلدين أيضاً في مسار تصادم. فقد اعتقدت طهران أن واشنطن تستخدم وقف إطلاق النار لإنشاء طريق شحن عبر المياه الواقعة على طول ساحل عمان من شأنه أن يحيد تدريجياً مصدر النفوذ الأكثر حداثة وقوة لإيران. بينما نظرت الولايات المتحدة إلى مثل هذا الممر باعتباره تأميناً ضد أي إغلاق إيراني آخر للمضيق.
كما أدت الشكوك المتعمقة إلى تسميم المفاوضات. وبعد أن لجأ الطرفان إلى الضربات والضربات المضادة لتثبيت مواقفهما، أعلن الرئيس ترامب انتهاء وقف إطلاق النار، مهدداً ب"إنهاء المهمة"، ومستخدمًا لغة بدا وكأنها تهدف إلى التحقق من صحة كل شك إيراني حول النوايا الأمريكية. واستنتجت طهران بوضوح أن الحرب المتجددة كانت حتمية وأنه كان عليها إغلاق المضيق للحفاظ على أثمن أصولها.
لربما أساء القعاة الإيرانيون فهم حافة الهاوية الأمريكية وظنوها قراراً محسوباً للعودة إلى الحرب الشاملة. ولكن من خلال التصرف بناءً على هذا الاعتقاد، ساعدوا في تحويل الخوف إلى قدر، مفككين التفاهمات في وقت أقل بكثير مما استغرقه الوصول إليها. وتلك هي الطريقة التي تصبح بها المعضلات الأمنية صراعات دائمة: حيث يعامل كل طرف أفعال الطرف الآخر كدليل على العدوان، وتصعيده الخاص كعمل دفاعي.
الاستنزاف التكتيكي يشرعن الحرب الأبدية
يعتقد كلا البلدين أن الوقت في صالحهم. تتوقع إيران أن تؤدي صدمات النفط واضطرابات السوق، فضلاً عن التقويم السياسي، إلى استنفاد تصميم واشنطن. وتتوقع الولايات المتحدة أن يؤدي الاستنزاف المالي والتردي العسكري إلى استنفاد قدرة طهران. وليس لدى أي منهما طريق للنصر. ومع ذلك، قد يشعر كل منهما بأنه مجبر على إثبات قدرته على تحمل ألم أكثر من الطرف الآخر.
الحرب الأبدية تطلب مخارج دبلوماسية
تلك هي منطق الحرب الأبدية: يستخدم كل طرف العنف لاختبار قدرة الطرف الآخر على التحمل. وتصبح الحرب مفاوضات بوسائل أخرى.
إن المخرج الأكثر ترجيحاً هو تفاهم عملي ضيق ومؤقت بشأن مضيق هرمز يعود إلى المذكرة. وستوقف إيران الهجمات على الشحن التجاري وتقبل بنظام إعلام شفاف لمنشا السفينة ووجهتها وحمولتها يتم تشغيله بواسطة مركز تنسيق بحري مشترك تدريره إيران ودول الخليج. وستلتزم الولايات المتحدة بدعم حرية الملاحة كأمر عام، ولكن -من أجل إعادة تأسيس حركة المرور المنتظمة عبر المضيق- ستوافق في الوقت الحالي على تقليص استخدام الطرق البديلة كآلية لتجاوز طهران.
بالطبع، ستشعر دول الخليج بالقلق من أن تصبح مثل هذه الترتيبات المؤقتة دائمة، مما يقوض مبدأ حرية الملاحة. وهذا سبب إضافي للاستثمار في الدبلوماسية اللازمة للتوصل إلى ترتيب أكثر استدامة.
الإخفاقات الهيكلية تقود حالة الحرب الأبدية
تجدر الإشافة إلى أن الولايات المتحدة وإيران في حالة حرب حول قضية لم تكن موضع نزاع قبل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي في شباط/فبراير. إن صراع اليوم ليس حلاً لفشل الأمس. بل هو نسله.
الدرس المستفاد هنا ليس ببساطة أن الدبلوماسية قد فشلت. بل هو أن واشنطن وطهران تعاملتا مع المذكرة ليس كجسر من الحرب إلى الدبلوماسية، بل كامتداد للحرب بوسائل أخرى. وإذا سمحتا حتى لهذا التفاهم المتواضع بالاختفاء، فإن وقف إطلاق النار القادم سيصبح مجرد الاستراحة التي تسبق المعركة التالية -وقد تصبح الحرب، لا الدبلوماسية، هي الحالة الدائمة.

مشاركة:

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!